اخبار الاقتصاد

ردود أفعال اقتصادية حول  تحذيرات صندوق النقد الدولى

تقرير// أماني قندول  الخرطوم

الخرطوم-6-12-2021(سونا)-التحذير الذى اطلقته مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، الدول  الفقيرة  قد  تواجه  انهيارا  اقتصاديا بسبب  ضعف جهود  الدول  الغنية فى  عملية  تخفيف أعباء الديون اتفق معه خبراء هنا فيما قلل كثيرون من تأثيره على السودان.

الدكتورة ماجدة مصطفى صادق رئيس  قسم الاقتصاد بجامعة  السودان العالمية قالت إن ما  حذرت منه مديرة  الصندوق الدولى كريستالينا غورغيفا من ان  الدول  الفقيرة  قد  تواجه  انهيارا  اقتصاديا   بسبب  ضعف  جهود  الدول  الغنية  فى  عملية  تخفيف  اعباء  الديون  صحيح .

واضافت أن تراكم الديون يحد من النمو من خلال زيادة عدم يقين المستثمرين بشأن الإجراءات التي قد تتخذها الدول  الفقيرة   للوفاء بالتزامات خدمة الديون المرهقة. مع ارتفاع مخزون ديون القطاع العام ، مما ينتج عنه  قلق   المستثمرين من جراء  حقيقة  ان  الدول  الفقيرة  ستمول التزامات خدمة الدين من خلال تدابير مشوهة ، مثل الزيادة السريعة في المعروض النقدي (الذي يسبب التضخم).

واوضحت انه فى حالة تجاهل  بعض  المستثمرين  للمخاطر  المحتملة   فمن المرجح أن يستثمروا فى  المشاريع ذات العوائد السريعة بدلاً من المشاريع التي تعزز النمو  فى  تلك الدول   على أساس مستدام على المدى الطويل.

 

خدمة الدين عبئاً على الاقتصاد السوداني

وأشارت إلى أن السودان يصنف بانه من الدول  شديدة الفقر رغم  الاجراءات الاقتصادية   التى  قامت بها الحكومة من أجل  إعفاء ديونه، مشيرة إلى أن  خدمة الديون مازالت تشكل  عبئا خطيرا على الاقتصاد السودانى  والذى عجز حتى الآن عن معالجة المشاكل العميقة التى  تهدد استقراره الاقتصادى والسياسي والاجتماعى عن الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية.

 وأشارت إلى أن ضعف الهياكل الاقتصادية فى السودان جعل  تأثير التزامات خدمة الدين خطيرا على النشاط الاقتصادى للسكان والقطاع الخاص والقطاع  العام  بنفس  المستوى  

أضف  إلى  كل  ذلك ضعف وفشل مبادرات وخطط  الحكومات السودانية المتعاقبة  فى  تعزيز النمو الاقتصادى رغم  الديون الثقيلة.

 

قناع المجتمع الدولى باستمرار المسار الديمقراطي فى السودان

الباحث الاقتصادى دكتور عمر محجوب دعا الى اهمية عودة التعاون مع صندوق النقد واستمرار المساعدات، و اقناع المجتمع الدولى بأن المسار الديمقراطى لن يتوقف، وشدد على ضرورة  سيطرة الدولة على تعدين الذهب من حيث تقديم الأسعار المناسبة للمنتجين، وتقليل وخفض المصروفات مع ايجاد وابتكار برامج اسعافية لموازنة 2022 و الاستمرار في موازنة العام 2021 لمدة 3 أشهر، واخضاعه لمزيد من الدراسة والتشاور في ظل  اشكالات اقتصاد العالم التى بدأت بظهور التمحور اوميكرون ومشكلة اسعار النفط، و عدم الاستقرار السياسي في السودان.

ونوه إلى التأثير المستمر لجائحة كورونا على اقتصاديات العالم وعلى قدرات الدول المانحة على منح القروض والمنح وعلى عملية تخفيف ديونها على الدول الفقيرة بالإضافة الى زيادة عدد الدول الأكثر احتياجا للمساعدات والتى لها الأولوية مثل لبنان وتونس والمغرب.

الخبير الاقتصادي دكتور أبوبكر التجاني مستشار اقتصادي بوزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، أوضح أن حجب المساعدات من الدول الغنية الي الفقيرة تتأثر به الدول التى لا تمتلك موارد لتحريكها وقال ” إن السودان ليس فى وضع صعب شديد ولديه  مشاكل يمكن حلها داخليا”

وأن الحل يتم بتحريك الموارد والنواقل الوطنية مع الالتزام بالمؤسسية والانضباط في العمل َوالالتزام بالوقت والمواقيت في الزراعة وحلحلة المشاكل التى تعترض المشاريع الكبرى مثل الجزيرة بالإضافة إلى وضع  خطط تشغيلية واضحة للوزارات وخطط قطاعية تحدد الطلب الكمي من السلع في السنة ومعالجة مشاكل توقف صادر الماشية والحد من تهريب السلع الأساسية والاستراتبجية.

 وأكد على أهمية حلحلة المشاكل لإحداث  توازن في الاقتصاد السوداني لتخطى مسالة عدم  التمويل من الدول المانحة والمؤسسات الدولية. وأشار الى ان تأثير السودان  اضعف من اي دولة أخرى في المحيط الإقليمي والبعيد والعالمي.

 الخبير الاقتصادى الدكتور محمد الناير عبر عن قلقله من تصريح صندوق النقد الدولى وقال  ” إنه  يثير القلق لأن الدول النامية والمثقلة بالديون لم تستفيد من مبادرة هيبك كما ان هناك بطء الإجراءات من المجتمع الدولى ومجموعة العشرين فى الوصول إلى صيغة أو اعفاء  كامل أو جزئي للديون بالنسبة للدول المثقلة بالديون”. 

وأشار إلى أن السودان تقدم إلى مرحلة اتخاذ القرار ولم يصل الى مرحلة الانجاز واتهم المجتمع الدولى بالبطء الشديد وعدم الجدية فى التعامل مع الدول النامية.

وأشار إلى تراكم ديون السودان حيث بلغ   اصل الدين حوالى 17مليار دولار ولكن الفوائد وجزاءات خدمة الدين وصلته الى اكثر من 55مليار دولار.

وأكد على أن الاقتصاد السوداني له إمكانيات وقدرات كبيرة  إذا تم  توظيفها قد يستطيع أن يعبر أو يتجاوز التحديات الماثلة، وأن المواطن يعاني من السرعة التى تمت بها تطبيق  سياسات صندوق النقد الدولى  والتى أدت الى تراجع العملة الوطنية.

وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، الخميس، من أن الدول الفقيرة قد تواجه انهيارا اقتصاديا. وقالت غورغيفا في مدونة شاركت فيها جيلا بازار باشي أغلو، مديرة إدارة الإستراتيجيات والسياسات والمراجعة بصندوق النقد، إن نحو 60 في المئة من البلدان منخفضة الدخل تعاني بالفعل أعباء الديون أو معرضة لهذا الخطر بشدة مقارنة بأقل من نصف هذه النسبة في عام 2015.

وحذرت غورغيفا وبازار باشي أوغلو من أن “التحديات تتصاعد بالنسبة للعديد من هذه البلدان”، وقالتا: “قد نشهد انهيارا اقتصاديا في بعض البلدان ما لم يتفق الدائنون بمجموعة العشرين على تسريع إعادة هيكلة الديون وتعليق خدمتها أثناء التفاوض على إعادة الهيكلة”.

وأطلقت مجموعة العشرين للدول صاحبة الاقتصادات الكبرى مبادرة تعليق خدمة الديون في ربيع 2020 والتي تهدف إلى تجميد مؤقت لمدفوعات البلدان المنخفضة الدخل التي واجه العديد منها بالفعل أعباء ديون ثقيلة قبل انتشار جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، سينتهي سريان هذه المبادرة بحلول نهاية العام الجارى.

المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى