السودان عاجل

فولكر بيرتس يعلق على مطالبات الفلول بطرده

علق رئيس بعثة الأمم المتحدة “يونيتامس”، فولكر بيرتس، على دعوات فلول النظام البائد بطرده، قائلاً إنه “من غير الجيد أن تصبح الأمور شخصية، لكننا ندافع عن الحق في التجمع السلمي، ونعلم أنه بينما نحاول التقدم في حل سياسي، مع الأحزاب السودانية والجيش (قادته) وغيرهم، فإننا نصبح جزءًا من الجدل”.

وتم إنشاء البعثة الأممية في السودان بموجب قرار للأمم المتحدة عام 2020، وهي مكلفة بدعم السودان في انتقاله إلى الحكم الديمقراطي.

وقال بيرتس في تصريحات لـ”DW“، إنه “كان هناك نحو 2500 شخص تظاهروا أمام مقر الأمم المتحدة في الخرطوم، العاصمة السودانية، خلال عطلات نهاية الأسبوع القليلة الماضية، ويتوقع نفس العدد مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع”.

وتشكلت حكومة مدنية – عسكرية انتقالية بعد الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير عام 2019، ووصفت بأنها فرصة تاريخية لعودة الحكم المدني والديمقراطية، وكان من المقرر إجراء انتخابات عام 2023.

لكن في أكتوبر 2021، انقلب العسكر على الحكومة الانتقالية نفسها، مما أدخل البلاد في نفق أزمة عميقة لا زالت تتردى فيها.

ويعاني اقتصاد السودان من صعوبات مع توقف الاستثمار الدولي وتخفيف عبء الديون ومساعدات التنمية بعد انقلاب عام 2021، بينما توقع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مؤخرًا أن يعاني ثلث سكان السودان من انعدام الأمن الغذائي في عام 2022 بسبب المشكلات السياسية والاقتصادية المستمرة.

واستمرت الجماعات المدنية المؤيدة للديمقراطية في النزول إلى الشوارع للتعبير عن استيائها من استيلاء قادة الجيش على السلطة، وقتلوا أكثر من 119 متظاهراً، لكنهم عجز عن السيطرة الكاملة على البلاد.

مسار الديمقراطية
وعلى الرغم من الطبيعة المتصدعة للسياسات السودانية في مرحلة ما بعد الديكتاتورية، كانت هناك بعض بصيص أمل منذ منتصف هذا العام، حينما اتجهت الجماعات العسكرية والمدنية نحو الاتفاق على مجموعة من القواعد التي من شأنها أن تعيد البلاد إلى مسارها نحو الانتخابات والديمقراطية.

وقال بيرتس “لذلك، إذا قارنا الوضع اليوم بالوضع قبل عام، فستتحسن الأمور، هناك شعور عام بأنه بعد عام من الجمود ومجموعات مختلفة تحاول عزل بعضها البعض، يحدث شيء هنا ويمكن التوصل إلى حل وسط.”

وفي دراسة أجريت في نوفمبر الجاري، حول كيفية تصرف القادة العسكريين السودانيين في حالة “ما بعد الانقلاب”، خلص باحثون من معهد GIGA لدراسات الشرق الأوسط في هامبورغ وجامعة سنترال فلوريدا، إلى أنه على الرغم من أن الجيش قال إنه يريد الديمقراطية الآن، كان قادته يقومون بتغييرات تدريجية من شأنها أن تستمر في السماح للجيش بالهيمنة.

وكتب الباحثون: “حتى التغييرات التي تبدو وكأنها سياسة ترويض يمكن أن تعزز الحكم العسكري ضد التحديات المدنية”.

وخلصوا إلى أنه “عندما يركز المفاوضون فقط على النتيجة الأكثر عمومية، فقد تفوتهم هذه التغييرات الاضافية المهمة”.

قال بيرتس “هناك ذرة من الحقيقة في ذلك، في عالم مثالي، ستكون لدينا الموارد لفتح المزيد من المكاتب في جميع أنحاء البلاد، لكن لدينا تفويض ضخم وموارد قليلة نسبيًا.”

أما بالنسبة لفكرة أن السودان ينتقل ببساطة من مأزق سياسي إلى آخر، فقد كان الدبلوماسي الألماني أكثر تفاؤلاً، قال بيرتس: “يمكنك أن تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، لكنني أقول إن الأمر يتعلق بتقليص الفجوات تدريجيا، وإن أي تسوية وأية تنازلات ستأتي على مراحل.”

قد يعــجبــك أيضاَ

زر الذهاب إلى الأعلى