السودان الانالسودان عاجل

خبير استراتيجي يحذر: المشهد السوداني في حالة تمترس والوضع مرشح للتدهور

قال الخبير السوداني في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، الفاتح محجوب، إن الغرض من تشكيل قوة خاصة لمكافحة الإرهاب وفق قرار مجلس الأمن والدفاع في السودان، هو حماية العاصمة الخرطوم من المهددات الأمنية خاصة في ظل استمرار الاحتجاجات، إلى جانب مراقبة إخراج قوات الحركات المسلحة من العاصمة.

وقال محجوب، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” حول قرارات مجلس الأمن والدفاع الوطني عقب تظاهرات يوم الاثنين، إن “القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، سارع لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن والدفاع، نتجت عنه قرارات حازمة بتجميع كل قوات الحركات المسلحة خارج الخرطوم وأيضا خارج المدن الرئيسة لتجنب تكرار سيناريو الفوضى والعنف الذي حدث في الفاشر [مركز ولاية شمال دارفور غربي السودان]، قبل أيام، والذي كان يقوده جنود الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا لسلام السودان، في العاصمة أو أي مدينة سودانية أخرى.

وأكد المكتب الصحفي لقوات الشرطة السودانية، في بيان رسمي صباح الثلاثاء، أن “التظاهرات بالخرطوم وبعض المناطق المجاورة أسفرت عن 7 حالات وفاة بين المواطنين وإصابة 50 من رجال الشرطة، فيما ألقت القبض على 77 شخصا”، مشيرا إلى أن قوات الشرطة “حاولت استخدام أقل قوة لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع لكن قوبلت الشرطة بتكتيكات أشبه بالعسكرية من قبل المتظاهرين”.

وتابع محجوب أنه “قد تسربت أنباء عن مشاركة عدد من جنود الحركات المسلحة الموقعة وغير الموقعة على اتفاقية جوبا لسلام السودان في أعمال عنف ونهب متعددة في الخرطوم والولايات، ولذلك يأتي تكوين قوة خاصة لمحاربة الإرهاب للتعامل مع التهديدات الأمنية التي يمثلها الجنود المتفلتين التابعين لتلك الحركات المسلحة وهو ما يمكن تلك القوة من التعامل بحزم مع أي جنود لا ينفذون قرار الخروج إلى معسكرات خارج الخرطوم والمدن الرئيسة وبالتالي تحتكر القوات النظامية وحدها حمل السلاح، وهذا الأمر يصب في صالح استقرار الأمن في السودان”.

وفيما يتعلق بمواقف القوى السياسية تجاه دعوة الأمم المتحدة للدخول في مشاورات لحل الأزمة السياسية وإزالة الاحتقان بالشارع، أوضح محجوب أن “قوى الحرية والتغيير لم ترفض المشاركة في المبادرة الأممية بل أعلنت رسميا موافقتها على الانخراط في المشاورات التي تقوم عليها المبادرة الأممية والتي يفترض أن تنتهي بمائدة مستديرة يجلس حولها كل القوى السياسية السودانية، إضافة للمكون العسكري”.

وأضاف، “لكن قوى الحرية والتغيير رفعت ذات شعارات لجان المقاومة وتجمع المهنيين التي تقوم علي رفض تام لمشاركة المكون العسكري في الحكومة الانتقالية الجديدة التي يفترض أن تتمخض عن المبادرة الأممية”.

وتابع “لكن المشهد السياسي السوداني، في حالة تمترس قوى الحرية والتغيير وراء مطالب لجان المقاومة وتجمع المهنيين بحكومة مدنية خالصة بدون مشاركة المكون العسكري والتخلص من قيادة الجيش الحالية، فإن الوضع في السودان مرشح لمزيد من التدهور الأمني والسياسي”، معربا عن قلقه من إمكانية انزلاق السودان في هوة العنف والعنف المضاد.

واعتبر الخبير السوداني أنه “يمكن قراءة بيان حركة العدل والمساواة الذي صدر الاثنين بإدانة المكون العسكري على خلفية تظاهرات الاثنين وسقوط 7 شهداء، في سياق الرد على قرار مجلس الأمن والدفاع بإخراج جنود الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام خارج الخرطوم والمدن الرئيسة وهو ما يعتبر بمثابة رفض غير معلن لقرار مجلس الأمن والدفاع مع تجنب المصادمة الواضحة معه”.

والاثنين قرر مجلس الأمن والدفاع السوداني، تشكيل قوة خاصة لمكافحة الإرهاب لمجابهة “التهديدات المحتملة”، وذلك في ظل حالة الاضطرابات والاحتجاجات المستمرة التي تشهدها البلاد.

وبحسب بيان لمجلس السيادة السوداني فقد “ترأس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بالقصر الجمهوري الجلسة الطارئة لمجلس الأمن والدفاع، حيث اطلع على الوضع الأمني بالبلاد”.

وأضاف البيان أنه “حرصا على سلامة وأمن البلاد اتخذ المجلس عدة قرارات، من بينها “تأسيس قوة خاصة لمكافحة الإرهاب لمجابهة التهديدات المحتملة”، وأيضا “الالتزام بوقف إطلاق النار وتجديد الدعوة للممانعين بالانضمام إلى السلام”.

وشملت قرارات المجلس أيضا “الإفراج عن المشتبه بهم والذين لم يثبت إدانتهم بالتورط في أعمال إرهابية”.

المصدر من هنا

قد يعــجبــك أيضاَ

زر الذهاب إلى الأعلى