السودان الان

عدد الفارين إلى تشاد يرتفع.. هدنة هشة في السودان تحت مجهر المراقبة

شهدت الدقائق الأولى لاتفاقية وقف إطلاق النار في السودان انتهاكات، حيث سُمع ليل الإثنين أصوات معارك وغارات جوية في العاصمة الخرطوم.

ولفت الكاتب الصحفي السوداني، مزمل أبو القاسم في حديث إلى “العربي” إلى أن قوات الدعم السريع التي هاجمت الجيش في الخرطوم البحري بعد بدء سريان الهدنة.

والأحد، أعلنت الولايات المتحدة والسعودية في بيان مشترك أنّ ممثّلي الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع وافقوا على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوع بدءًا من مساء أمس الإثنين، مع الالتزام بإعلان جدة الذي كان أول اتفاق بين الطرفين يلزمهما بجوانب إنسانية وإغاثية، فيما أكدت واشنطن أن الاتفاق سيخضع لمراقبة دولية لأول مرة. 

وأفاد مراسل “العربي” في الخرطوم، مساء أمس الإثنين بأن الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني حلقت بكثافة فوق مدينة أم درمان، حيث سمع بوضوح أصوات المضادات الأرضية.

أبو القاسم من جانبه، أكد أن الترقب سيد الموقف، لاسيما أن اتفاقيات وقف إطلاق النار الماضية، وعددها 9 منذ بدء القتال في 15 أبريل/ نيسان الماضي، لم تشهد أي التزام من قبل الطرفين، بما في ذلك تحييد المدنيين عن الاشتباكات، حيث تتمركز قوات الدعم السريع في المستشفيات، وبعض دور العبادة، وفي الجامعات، وفق ما أفاد الصحفي السوداني. 

وأكد أن الاتفاق يفرض على قوات الدعم السريع مغادرة المرافق العامة، والسكنية، التي كانت قد تمركزت فيها منذ بداية الصراع بعد أن قام الجيش بقصف مقراتها ومراكزها العسكرية. 

وكان قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” ، قد أكد في منشور صوتي على موقع “فيسبوك” في وقت سابق من الأمس، أن قواته لن تتراجع حتى تنهي “انقلاب” الجيش. ونشرت الصفحات المؤيدة لقواته الرسالة الصوتية غير أن موعد تسجيلها لم يتضح.

أبو القاسم رأى أن التسجيل الصوتي لحميدتي، جاء بعد انتشار العديد من الشائعات والتكهنات حول تعرضه لإصابة، بعد أن غاب عن الظهور لأكثر من 3 أسابيع، وسط مطالبات من قواته بالتحدث إليهم عبر الفيديو وهو الأمر الذي لم يحدث.

وتحدث عن أمر لافت في التسجيل تمثل بالعبارة التي أوردها حميدتي وهي: “إما النصر أو الشهادة”، في اليوم نفسه الذي دخلت به الهدنة حيز التنفيذ.

واعتبر أبو القاسم أن المكونات السياسية في السودان، كانت سببًا رئيسيًا لما آلت إليه الأوضاع في البلاد، لاسيما وسط الانقسامات الكبيرة بين تلك القوى، التي قال إنها تعاملت بانتهازية عالية، وتقديم مصالحها الخاصة على مصلحة السودان. 

وتسبب الصراع المسلح في السودان بين قوات الدعم السريع بقيادة “حميدتي”، والجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، حتى الآن في نزوح ما يقرب من 1.1 مليون شخص من ديارهم، من بينهم أكثر من 250 ألفًا فروا إلى الدول المجاورة، مما يهدد بزعزعة استقرار منطقة مضطربة بالفعل.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن ما بين 60 و90 ألف شخص فروا من السودان إلى تشاد المجاورة منذ بداية القتال.

وأفاد رؤوف مازو، مساعد المفوض السامي لشؤون العمليات، بعد زيارة استمرت أربعة أيام إلى تشاد بأن “نحو 90% من الوافدين الجدد من النساء والأطفال. يحتمي كثيرون منهم تحت الأشجار في ملاجئ مؤقتة بخدمات محدودة للغاية”.

ويضاف الوافدون الجدد إلى نحو 600 ألف لاجئ معظمهم من السودان موجودين بالفعل في تشاد بعد فرارهم من صراعات سابقة. وقالت المفوضية إن تشاد تستضيف الآن نحو 700 ألف لاجئ إجمالًا، وطالبت بمزيد من الدعم الدولي للاجئين من السودان.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، خلال وقت سابق من هذا الشهر أنه يحتاج إلى 162.4 مليون دولار، لدعم حكومة تشاد في مساعدة 2.3 مليون شخص في حاجة ملحة للغذاء.

المصدر من هنا

قد يعــجبــك أيضاَ

زر الذهاب إلى الأعلى